راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
137
فاكهة ابن السبيل
مما يلي المقدم أو إلى الوسط وقد يقال الورم الدماغ نفسه كله فتعم الآفة جميع الأفعال النفسانية وعلامته الأزمنة وصداع وثقل الرأس واضطراب نوم وتشويش أحلام وفساد ذهن واختلاط عقل واضطراب النفس ورقة البول . فإن كان مائيا دل على الثقل ونبض بين المتشادية والموحية . فالموحية في الدماغي أكثر والمتشاوية في الحجابى أكثر وسوار اللسان بعد صفرة أو حمرة وتقطير بول بلا إرادة وعدم سفور لمس أعضائهم الألمة . وإذا اعتقلت الطبيعة في الحمى الحارة مع دقة البول وثقل الرأس وإفراط الصداع ولم يقع رعاف أو عرق فأنذر بشر سام والدموي منه يكون مع اختلاط الذهن وضحله وحمرة لون اللسان والوجه والعين وذرور العروق وقطران الدم من الأنف ودموع العين والصفراوي منه يكون فيه السهر والجنون والتوثب فكأنه في هيئة مقاتل مع حدة وجرأة واسعة وصفرة ، لون الوجه والعين واللسان ويكون الثقل والتمدد أقل والوحر والإلتهاب أكثر من حدث به الشر سام في الكهول فهو على خطر . وربما لم يتخلص العلاج فصد القيفال ويعطى ماء الشعير وحلاب وشراب التمر الهندي وبعد الفصد يعطى السكنجبين السادح مع ماء بارد ، فإن لم يكن القصد ليكون المرتضى صبيا فيحجم وان ضعفت القوة بعد الفصد فيعطى من الفروخ بماء الحصرم أو ماء الرمان وان كانت الطبيعة يابسة فتلن بفلوس خيار شبرا وترنجمبين أو تمر هندى وشراب الورد بالسكنجبين بالماء البارد أو بعد الاستفراغ يضمد الرأس بماء الورد ودهن ورد ويسير خل خمر ويسد عضل ساقيه ويسقى ماء الشعير أربعين درهما وبعده أوقية من السكنجبين السادح . فان اشتد عطشه فيسقى ماء القرع المشوى مع درهمين بزر بقلة ونصف درهم طباشير وتأخذ حماص الأترنج بالجلاب .